عمر فروخ
723
تاريخ الأدب العربي
ابن عبد الظاهر ، فإنّ الكثرة من مؤرّخي الأدب تثبتها لشرف الدين القدسي . من هذه القصيدة : ما ملت عنك لجفوة وملال * يوما ، ولا خطر السلوّ ببالي « 1 » . يا مانحا جسمي السقام ومانعا * جفني المنام وتاركي كالآل « 2 » ؛ عمّن أخذت جواز منعي ريقك ال * معسول ، يا ذا المعطف العسّال « 3 » ! من شعرك الفحّام أم عن ثغرك النظ * ظام أو عن طرفك الغزّالي « 4 » ؟ فأجابني : أنا مالك أهل الهوى ، * والحسن أضحى شافعي وجمالي « 5 » . وشقائق النعمان أضحى نابتا * في وجنتيّ حماه رشق نبالي « 6 » . والصبر أحمد للمحبّ إذا ابتلي * في الحبّ من محن الهوى بسؤال « 7 » . والجوهريّ غدا بشعري ساكنا * يحمي الصحاح أجزته بوصال « 8 » . وعلى مقامات الغرام شواهد : * جسمي الحريري والبديع مثالي « 9 » . ولحسني الكشّاف في جمل الضيا * لمعا لإيضاح الفصيح مقالي « 10 » .
--> ( 1 ) الملال : الملل . السلو : النسيان . ( 2 ) يا تاركي كالآل ( كالسراب ) أبدو للعين موجودا ، ولكنني ميت في حبك . هذا البيت تقليد بيت ابن الفارض في قصيدته الفائية « يا مانعي طيب المنام ومانحي ثوب السقام . . . . المتلف » . ( 3 ) العسال : المتأود ، المتمايل ( من الغنج والدلال ) . المعطف ( في القاموس ) : الرداء . والشاعر يقصد به العطف بكسر العين : الجانب الأعلى من الجسم ( القامة ، القوام ) . ( 4 ) الفحام أو ابن الفحام ( أبو القاسم عبد الرحمن بن عتيق بن خلف الصقلي القرشي قارئ للقرآن الكريم من أهل الإسكندرية له كتاب التجريد في القراءات - قراءات القرآن - كانت وفاته سنة 516 ه ) والنظام ( فيلسوف ومتكلم وعالم طبيعي توفي 231 ه ) والغزال حجة الاسلام الغزالي ( توفي 505 ه ) . ( 5 - 6 ) مالك والشافعي وأبو حنيفة النعمان وأحمد بن حنبل الذي تعرض للمحنة في أيام المأمون لأنه لم يرد أن يقول بخلق القرآن ، هم أصحاب المذاهب الأربعة عند أهل السنة والجماعة . ( 7 ) المحن جمع محنة : الاختبار القاسي ، التعذيب . ( 8 ) الجوهري من علماء اللغة ( ت 398 ه ) له كتاب « تاج اللغة وصحاح العربية » . ( 9 ) المقامات للحريري . البديع عنوان عدد من الكتب أحدها « البديع » في نقد الشعر لابن المعتز ( ت 296 ه ) ( 10 ) الكشاف ( في تفسير القرآن ) للزمخشري ( ت 538 ه ) . اللمع عنوان لكتب كثيرة منها « اللمع في أصول الفقه لأبي إسحاق الشيرازي ( ت 476 ه ) . الايضاح في علوم البلاغة لجلال الدين القزويني ( ت 749 ه ) . كتاب الفصيح لثعلب ( ت 291 ه ) .